"دور الالتهاب و اضطرابات عوامل وقف النزف في حدوث مضاعفات أمراض القلب و الأوعية الدموية المصاحبة للمراحل المتقدمة لمرض الفشل الكلوي"""

إيمان فؤاد محمود إبراهيم سند عين شمس الصيدلة الكيمياء الحيوية الماجستير 2008 153 "

 تتميز المراحل المتقدمة من مرض الفشل الكلوي بارتفاع معدل الوفيات وتعتبر أمراض القلب و الأوعية الدموية و خاصة تصلب الشرايين السبب الرئيسي في ذلك. وقد وجد أن معدل الوفيات الناتجة عن أمراض القلب في المراحل المتقدمة من مرض الفشل الكلوي أكثر من ١٠-۲٠ مرة عن المعدل الطبيعي.

 

      وبالرغم من أن العوامل التقليدية المسببة لأمراض القلب و الأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم و اختلال نسبة الدهون شائعة في المراحل المتقدمة من مرض الفشل الكلوي إلا أنها لم تستطع تفسير ارتفاع الإصابة بهذه الأمراض، وربما يرجع السبب في ذلك إلي وجود عوامل أخرى مثل الإجهاد التأكسدي، حدوث الالتهاب، الاختلال الوظيفي للغشاء المبطن للأوعية الدموية ومضاعفات الانسداد التجلطي والتي يعتقد أن لها دور فعال في فيسيولوجيا أمراض القلب لدي مرضى الفشل الكلوي. و يوجد الكثير من الأسباب سواء ناتجة عن تدهور وظائف الكلى أو العلاج بالغسيل الكلوي قد تساهم في زيادة هذه العوامل. 

 

    تهدف هذه الدراسة ٳلى البحث عن العلاقة بين اختلال نسبة الدهون، الإجهاد التأكسدي، حدوث الالتهاب ومضاعفات الانسداد التجلطي في مرضى الفشل الكلوي ودور هذه العوامل في نشأة مضاعفات أمراض القلب و الأوعية الدموية المصاحبة للمراحل المتقدمة من مرض الفشل الكلوي. وكذلك دراسة تأثيرتناول الأرجينين في مرضى الفشل الكلوي المصحوب بمضاعفات أمراض القلب و الأوعية الدموية.

 

   شملت هذه الدراسة عدد ٧٤ شخصا: ١٢ منهم يمثلون المجموعة الضابطة من الأصحاء و ٦٢ مريضا من المترددين على قسم الكلى بمستشفى كوبري القبة  للقوات المسلحة تم تقسيمهم ٳلى المجموعات التالية: مجموعة مرضى المصابون باعتلال الكلى ولا يعالجون بالغسيل الكلوي وعددهم ۱٥ مريضا، مجموعة مرضى الفشل الكلوي الغير مصحوب بمضاعفات القلب و الأوعية الدموية ويعالجون بالغسيل الكلوي وعددهم ٢۱ مريضا و مجموعة مرضى الفشل الكلوي المصحوب بمضاعفات القلب و الأوعية الدموية ويعالجون بالغسيل الكلوي وعددهم ۲٦ مريضا. تم ٳعطاء ٥ جم من الأرجينين ثلاث مرات يوميا لمدة شهر ٳلى ۱٥ مريضا من المجموعة الأخيرة.

            

       وقد تم قياس مستوي  اليوريا والكرياتنين و دهون الدم والمالون داي ألدهيد. و كذلك تم قياس مستوي البروتين عالى الحساسية التفاعلي سي والجزئ الملتصق ما بين خلوي–١ و منشط الثرومبين المثبط لتحلل الجلطات باستخدام تقنية ""معايرة الإنزيم المرتبط الممتز المناعي"".

 

و يمكن أن نلخص نتائج الدراسة ما يلي:

١- بالنسبة لمستوي دهون الدم: كانت الجليسريدات الثلاثية عالية ومستوي كوليسترول الليبوبروتين عالي الكثافة منخفض في مرضى الغسيل الكلوي المصحوب والغير مصحوب بمضاعفات القلب و الأوعية الدموية بالمقارنة  مع المجموعة الضابطة من الأصحاء، وبالتالي تعد اختلال نسبة الدهون من العوامل التي قد تؤدي ٳلى الاصابة بتصلب الشرايين في مرضى الفشل الكلوي.

 

۲- كان مستوى المالون داي ألدهيد و البروتين عالى الحساسية التفاعلي سي  والجزئ الملتصق ما بين خلوي–١ و منشط الثرومبين المثبط لتحلل الجلطات مرتفعا في جميع مرضى الفشل الكلوي، ولوحظ أن علاج هؤلاء المرضى بالغسيل الكلوي لم يقلل من مستوي هذه الدلالات بل علي العكس تسبب في زيادتها. وهذا يشير ٳلى أن الإجهاد التأكسدي و حدوث الالتهاب وتأخرتحلل الجلطات يبدأ في المراحل الأولي من اعتلال الكلي ويتفاقم مع العلاج بالغسيل الكلوي.

 

٣- ٳن الإجهاد التأكسدي و حدوث الالتهاب وتثبيط تحلل الجلطات يساهمون بشكل فعال في زيادة الاصابة بأمراض القلب و الأوعية الدموية في مرضى الفشل الكلوي، حيث أن مستوى دلالات هذه العوامل زاد في مرضى الفشل الكلوي المصحوب بمضاعفات القلب و الأوعية الدموية ويعالجون بالغسيل الكلوي بالمقارنة  مع المجموعات الأخرى.

 

٤- توجد علاقة بين الإجهاد التأكسدي والالتهاب وتأخرتحلل الجلطات والاختلال الوظيفي للغشاء المبطن للأوعية الدموية، حيث تعمل هذه العوامل معا علي زيادة معدل الاصابة بتصلب الشرايين في مرضى الفشل الكلوي.

 

 

٥- تناول مرضى الفشل الكلوي المصحوب بمضاعفات القلب و الأوعية الدموية ويعالجون بالغسيل الكلوي الأرجينين لمدة شهرقام بتقليل مستوى المالون داي ألدهيد بنسبة ٤١% عن مستواه قبل تناول العلاج، ولكن فشل في تقليل مؤشرات الالتهاب أوتأخرتحلل الجلطات بالجرعة المستخدمة.

 

    ولذلك نوصي باعتبار مستويات الدم المرتفعة من المالون داي ألدهيد و البروتين عالى الحساسية التفاعلي سي  والجزئ الملتصق ما بين خلوي–١ و منشط الثرومبين المثبط لتحلل الجلطات كمؤشر لخطر الاصابة بمضاعفات أمراض القلب و الأوعية الدموية في مرضى الفشل الكلوي. كما نوصي بعمل دراسات أخرى من أجل التوصل لاستراتيجية مناسبة لتقليل الاصابة بأمراض القلب و الأوعية الدموية في مرضى الفشل الكلوي."


انشء في: جمعة 11 يناير 2013 16:38
Category:
مشاركة عبر